الشهر اللي تصادم فيه كل شيء على عماد بادي: حرب بدأت، عائلته في وسطها، وعنده ماجستير لازم يخلّصه (الحلقة 4).
يوم 4 أبريل 2019، خليفة حفتر أطلق هجوم عسكري على طرابلس. عائلة عماد كانت هناك.
في نفس الوقت، كان عنده خمس أو ست ديدلاينات ماجستير في جامعته في لندن — أطروحته عن العلاقة بين الدولة والمجتمع في ليبيا.
وصف كيف كان يدير إنتاج أكاديمي وفي نفس الوقت يحاول يعرف إذا الناس اللي يحبهم بخير. أصدقاءه الصحفيين في ليبيا ما كانوا متوفرين بالنهار — "يا مشغولين يا صحفيين يخلصوا متأخرين يا ببساطة ما يبوا يهدرزوا مع حد حتى بعد الساعنش."
كان يكتب أبحاث بالنهار ويتابع أخبار عائلته الساعة 2 الصبح. كل هذا من لندن. ما يقدرش يرجع.
سمّاه "just insane" — أصعب شهر عنده.
اللي ضايق عماد أكثر ما كانش الهجوم نفسه — كان صمت الليبيين اللي كانوا قبلها صوتهم عالي. ناس كان عندهم رأي في كل شيء سكتوا لما صار الجد. أكثر من مية ألف نازح. آلاف الضحايا. "وقتاش حتهدرزوا فعلاً؟"
ما قبلش التفسير بالتخدير — سمّاه انتهازية. ناس تحسب أي طرف تبان تساند.
أبريل 2019 يوضّح حالة محددة من حياة الشتات في وقت الحرب: إنت في نفس الوقت جوّا الأزمة (عاطفياً، عبر العائلة) وبرّاها (جسدياً، في بلد آمن). عندك معلومات ما عند الناس الجوّا، وعندهم تجربة ما تقدرش توصلها. في هالفجوة عاش عماد ذاك الشهر.