برلين هي ثاني مدينة في عالم ضميري بعد لندن. تظهر في خمس حلقات كمكان للانتقال، الإنتاج الفني، والمواجهة النفسية لليبيين في المنفى.
أسامة الفيتوري (الحلقة 10) كان مقيم في برلين وقت التسجيل. انتقل لها بعد سنوات كفيكسر وصانع أفلام وثائقية بين ليبيا والأردن وتركيا. برلين كانت المكان اللي بدأ فيه يبني حياته الخاصة — متزوّج، منتظر مولوده الأول، ويعيد حساباته مع المخاطرة بعد سنوات في مناطق النزاع.
تيوا ابوبرنوصة (الحلقة 20) وصلت برلين بفيزة فنانة منقولة — برنامج مصمّم للفنانين اللي ما يقدروش يبقوا في بلادهم بأمان. ما رومنتكتش المدينة. وصفتها كقاعدة عملية تكمل منها شغلها مع مؤسسة ورق لدعم الفن الليبي وشمال أفريقي.
أحمد البخاري (الروائي) (الحلقة 12) درس في ألمانيا ضمن مساره بين مصر والسجن والحراك الفكري الليبي. عبدالوهاب العالم (الحلقة 13) درس ماجستير بيولوجيا عصبية هناك مع استمراره في الكتابة والنشاط الثقافي مع حركة تنوير.
فاطمة الشريف (الحلقة 11) وصلت للقاع في ألمانيا. بعد وفاة والدها واضطراب الخروج من ليبيا، وزنها وصل 99 كيلو، تنام 18 ساعة في اليوم، ووقفت في الطابق السادس تفكّر تنطّ. شريكة السكن تدخّلت. عزلة ألمانيا ضاعفت الحزن والنزوح الثقافي لشي كاد يكون قاتل.
انظر: الاكتئاب في ألمانيا
برلين — وألمانيا عموماً — تشتغل بشكل مختلف عن لندن في عالم ضميري. لندن هي المكان اللي الليبيين يعالجوا فيه ماضيهم وسط مجتمع ليبي كبير. برلين هي المكان اللي يوصلوه لوحدهم، عادةً عبر مسارات مؤسسية (جامعة، فيزة فنان)، ويواجهوا أنفسهم من غير وسادة المجتمع. المدينة توفّر بنية تحتية بس مش دفا.