الحلقة: 27 — محمود (ماكي) أبوقرين · الحلقة كاملة
التاريخ في القصة: يوليو 2019، الطريق لمطار مصراتة
في يوليو 2019، ماكي أبوقرين وفريقه كانوا رايحين لمالطا لحاضرة أعمال META بعد ما سندباد ربحت 23,000 يورو. الطيارة من طرابلس لمالطا كانت تتطلب دفع بالدولار — غالية. الطيارة من مصراتة كانت تقبل الدينار الليبي. ماكي قرر ياخد الطيارة الأرخص من مصراتة باش يوفّر المال للشركة الصاعدة.
الطريق من طرابلس لمصراتة كان يبان عادي. ماكي مع شريكه وصديق ثالث في السيارة. وصلوا للمفرق قبل ما يدخلوا على مطار مصراتة. هاي كانت اللحظة.
سيارة كيا بيضاء وقفت قدامهم. نزل منها شخص لابس تيشرت سماوي وجينز أزرق، شاور بإيده "لحظة لو سمحت". ماكي قعد يفكّر إنّه نقطة تفتيش. ثواني بعدين: تندر من اليمين، تندر من ورا، تندر من الشمال. أربع سيارات محاصرينهم. الحصار كان محكم.
الركاب طلعوا بالعساكر، لبس مدني، ما في شعارات على التندرات. ما في رصاص، بس ماكي حس إنّ "كل حاجة في العرض البطيء، ما يستوعبش شن قاعد يصير". السؤال اللي اتسأل هو نفسه اللي بيّن إنّ العملية كانت مستهدفة: سألوا بالاسم. "لابتوباتكم وين؟" كانوا عارفين بالزبط مين هو، شن جاب معاه، ووين ماشي.
خدوا اللابتوبات، الجوازات، الفلوس، الهارد درايفات — كل الإعداد لانطلاقة سندباد في مالطا. ضربوا السيارة من ورا وقالوا يرجع.
ماكي وصل في الآخر لمالطا وكمّل البرنامج، بس بكابوس. تبيّن له بعدين إنّ العملية كانت ورا حد من الداخل — شخص كان يعرف تفاصيل الرحلة، اسمه، جدوله — وعنده ضغينة شخصية. ماكي ما يبيش يسمّيه علانية.
القصة في الحلقة قُدّمت كدليل على واقع المؤسسين الليبيين: العنف المؤسسي والعصابي اللي يصير في الخفاء، من داخل، وبطريقة مصمّمة تعاقب النجاح بدل ما تكافئه.