الحلقة: 66 — "This is my story with Libya & Yemen" مع هلا · استمع للحلقة كاملة
التاريخ: يونيو/يوليو 2015
المكان: صنعاء، اليمن
اللغة: إنجليزي
نهاية 2014، هلا تخرّجت من الثانوية في صنعاء. القسم العلمي. درجاتها عالية. قدّمت لمنحة MEPI الأمريكية للجامعة الأمريكية في بيروت، ولمنحة تركية، وكانت ناوية للهند بس ما كانش يقدر يدبّر سفر للسفارة. النموذج العقلي اللي اخترعته: "لو احتمال القبول 10%، أتقدّم لـ 10 منح." ما تقدر تتقدّم لكل المنح اللي خطّطت لها — ما كانش فيه إلا ثلاث منح متاحة لليمنيين في تلك اللحظة.
في فبراير 2015، عملت المقابلة لـ MEPI. في مارس، بدأت الحرب. عاصفة الحزم. التحالف بقيادة السعودية يقصف أماكن الحوثيين في صنعاء. الموانئ والمطارات سكّرت. السفارات سكّرت. الحياة صارت يومية: التماس البقاء.
في مايو 2015، مع تصاعد القصف، اضطرت عائلتها للإجلاء من بيتهم. في وسط الفوضى، تلقّت اتصال على هاتفها: "هل قرأتي إيميلك؟" مش عاكزة وصول للإنترنت من أيام. كانت تركض عبر أحياء صنعاء بحثاً عن إنترنت. لمّا وجدت، الإيميل كان: مبروك. قُبلتي في الجامعة الأمريكية في بيروت بمنحة كاملة.
ردّت بالقبول مباشرة. ما كان عندها فكرة كيف ستسافر. المطار مسكّر. السفارة الأمريكية مسكّرة. التأشيرة غير ممكنة.
في يونيو أو بداية يوليو 2015، فتح مطار صنعاء فجأة. كان يبدو أنّ الفتح حيستمرّ شهراً أو شهرين فقط. هلا أخذت اللحظة كأنّها الفرصة الأخيرة.
تواصلت مع إدارة منحة MEPI. قالت: "اخرجوني من هنا، الآن. المطار مفتوح. ولا أعرف كم سيدوم." الإدارة استجابت. قالوا: لو قدرت تجيبنا جدول الرحلات وتبني التواصل مع الخطوط اليمنية، نقدر نشتغل من هنا.
هلا وزميلتاها (طالبتان أخريان من نفس المنحة) دخلوا في عملية لوجستية يومية:
النتيجة: الإدارة أصدرت لهنّ ولزميلتيها ورقة قانونية يقدّمونها لـ "الأمن العام" في مطار بيروت، ورقة تعوّض التأشيرة الأمريكية اللي ما قدرتش تطلع — لأنّ السفارة مغلقة. ورقة بريد، خاتم، مكان وصول، وتاريخ.
هلا قالت لأمها: "I'm out." ما كانش طلب إذن. كان إعلان. أمها قالت إنّها ستتكلّم مع الوالد. الأب، حسب وصف هلا، رضخ لأنّ الأهل في النهاية يتمنّوا الأفضل لأبنائهم. هم كانوا يعرفوا إنّه ما فيش مستقبل لها في اليمن. تركوها تطلع.
اليوم اللي صعدت فيه الطائرة من صنعاء، كان آخر يوم تشوف فيه اليمن لسنوات. كانت غاضبة في البداية، شعرت إنّ "الكل ضدها" — الحرب، المجتمع، العائلة اللي ما دعمتها. لكن مع الزمن، لاحظت إنّ الغضب كان جزء من المعركة الأولى للاستقلالية. تعلّمت تفصل ما بين الأشياء اللي تحت سيطرتها وما خارجها.
المطار سكّر بعد فترة قصيرة. الطلّاب اللي ما لحقوا في تلك النافذة، صار وصولهم لأيّ منحة تقريباً مستحيلاً.
"I'm out. I got this. I got a scholarship and there's no way you can say no." (الحلقة 66)
"We don't know if we're back on the other day or not. We were sleeping... we're back on the other day, oh my God we're still alive." (الحلقة 66)