الحلقة: 29 — طارق الميري · الحلقة كاملة
التاريخ في القصة: 11 سبتمبر 2001، ولاية أيوا
في ختام الموسم الثالث من ضميري، طارق الميري جاوب على أسئلة مجمعة من المستمعين. واحد من الأسئلة: ما أكبر حدث شخصي أو عالمي أثّر فيك وغيّرك؟
طارق رد بحدثين. الأول: 11 سبتمبر 2001.
وقتها كان عمره 18 سنة، في أول سمسترة له في أمريكا، ساكن في سكن داخلي في ولاية أيوا. أيوا ولاية داخلية — مش ساحل شرقي ولا غربي، مش مدينة كبيرة. الدواخل، كيف وصفها، أماكن "مغلقة وصغيرة" اللي فيها العيون تتركّز بسرعة على الغريب.
طارق لاحظ نوعين من التحول في نفس الوقت.
التحول الأول: في كيف تتشاف. قبل 11 سبتمبر، كان طالب عربي في ولاية زراعية. بعد 11 سبتمبر، كان "شكل معين" — درجة بشرة، هوية، اسم. الضغط اللي يقاتل فيك لمّا أنت عمرك صغير، وصفه، هو الإحساس إنّ شكلك يخليك أجنبي عند بعض الناس حتى لو أتقنت اللغة. القياسة اللي عندك في بلدك تتغير في المكان الثاني.
التحول الثاني: في إيجابية الناس. لكن طارق قال إنّه اتصدم بإيجابية ناس أيوا. رغم التغطية الإعلامية المكثفة اللي كانت تضخّ صورة واحدة، في الواقع اليومي في الكامبس والسكن، الناس حافظوا على معاملة إنسانية. الفجوة بين الخطاب الإعلامي والعلاقات المباشرة كانت واضحة.
القصة تشكّل واحدة من التجارب الأساسية اللي دخلت في تكوين طارق كصانع بودكاست ومحاور. وجود الفجوة بين "الصورة اللي يرسمها الإعلام" و"الشخص قدامك" هو جوهر ضميري: إنّ القصة الحقيقية لشخص ما لازم تُسمع منه هو، مش من غيره. التعرّض لواحدة من أكبر لحظات خلق الصور النمطية في التاريخ الحديث، وهو في عمر 18، شكّل حساسيته لطريقة تكوّن السرد.
الحدث الثاني اللي ذكره في نفس الإجابة: ثورات 2011 في المنطقة، وتداعياتها اللي ما زالت مستمرة.