الحلقة: 31 — "كيف تكون مؤثر في بلد جديد" · الحلقة كاملة
الموسم: الرابع
اللغة: عربي وشامي، مع إشارات بالإنجليزي
حسان عقاد صانع أفلام وناشط ومعلم لغة إنجليزية سوري. مواليد 1988 في الرياض، تربّى في دمشق ويعيش في شرق لندن. اكتسب شهرة دولية بفيديو صوّره من سيارته سنة 2020، يخاطب فيه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن استثناء عمال التنظيف في المستشفيات من قرار التعويضات. الفيديو انتشر. الحكومة غيّرت القرار.
قبل وصوله لبريطانيا، عقاد كان يدرّس إنجليزي في دمشق. اعتُقل أثناء الثورة السورية، اتضرب بأنابيب حديد، وواجه بشار الأسد مباشرة في لقاء عام. عبر من سوريا لأوروبا ووثّق الرحلة في فيلم وثائقي من إنتاج بي بي سي ربح جائزة بافتا: Exodus: Our Journey to Europe.
عقاد كبر في شارع مقابل المدرسة الأمريكية في دمشق. التناقض كان يومي ومباشر: زيّ عسكري من جهة، شورتات وتي شيرتات من الجهة الثانية. وصف الارتباك اللي يجيك لمّا تعيش في العالمين — تسمع موسيقى أمريكية وتعيش تحت نظام بعثي. صار مهووس بإمنم، واللي أثّر بعدين في أسلوبه في التدريس وفي طريقته المباشرة في الكلام.
كانت عنده identity crisis حقيقية: "صرت بدي أحكي إنجليزي ما بدي أحكي عربي." تعلّم الإنجليزية من الأفلام والأغاني، ينزّل كلمات أغاني إمنم ويحفظها. الاستكشاف هذا كان مرفوض — في مدرسة تقول لك كيف تفكّر وفي مجتمع ما يسمح لك تكون مختلف.
قبل الثورة، عقاد درّس إنجليزي في دمشق بطريقة غير تقليدية. كان يلبس Converse وجينز. كان يدير مصاري أكتر من أبوه اللي عنده مطعم بيتزا. التدريس ما كانش مؤقت — كان شاطر فيه، والدخل كان يمثّل نوع من التجاوز الجيلي وصفه من غير ما يتفاخر.
طريقته كانت غير تقليدية: بدل الدرس المباشر، كان يقول للطلاب "تعونا نحضر فيلم، تعونا نحكي على الكاركتور هذا". طلابه كانوا يحبوه. بعد سنين، لسه يبعثوا له رسائل.
عقاد اعتُقل أثناء الثورة السورية. في عشرين لثلاثين دقيقة، ضربوه بأنابيب حديد. اتكسروا معاصمه، أضلاعه، ورجله. وقّع على أوراق فاضية — ممارسة عادية في فروع المخابرات السورية. الزنزانة اللي حطوه فيها كان على حيطانها تواريخ محفورة من معتقلين سابقين، من 1994 لـ1999. سجّل هالتفصيل: الحيطان كانت سجل لقدّيش النظام يدير نفس الشي في ناس مختلفين.
وصف المعتقل مقابل السجن: "المعتقل ما أحدا بيعرف وينك. تعزيب. ما بتشوف الضوء." كانوا مية وخمسة أشخاص في الزنزانة — نصّ يوقفوا ونصّ ينامون، شيفتات.
في لقاء عام، عقاد خاطب الأسد مباشرة. قاله: "ما حاكم في التاريخ حارب شعبه وضل في السلطة." أحد المساعدين دار دائرة على اسمه في القائمة. عقاد حكى القصة من غير تعليق. إنّه قالها، وإنّ حد كتب اسمه — اتقدّموا كحدثين بنفس الوزن.
شوف: مقابلة بشار الأسد
أثناء جائحة كورونا، عقاد اشتغل كموظف تنظيف في مستشفى NHS. لمّا الحكومة البريطانية أعلنت عن bereavement scheme لأطقم المستشفيات بس استثنت عمال التنظيف والبورترز، صوّر فيديو من سيارته يخاطب بوريس جونسون. "هاي بوريس، مي نيم إز حسان عقاد."
القرار المستبعد كان واضح: الناس اللي يموتوا وهم ينظّفوا المستشفيات — 90% منهم مهاجرين، يعيشوا على الحد الأدنى من الأجور — مش محسوبين. الفيديو انتشر. الحكومة غيّرت موقفها ووسّعت القرار ليشمل كل العاملين في الـNHS. ما وصفش اللي داره كنشاط. وصفه كالخيار الوحيد المتاح.
شوف: فيديو الـNHS
عقاد وصف إنّه يشوف كوابيس تقريباً كل أسبوعين. تأثّر بشكل واضح أثناء البودكاست. الذنب مش على شي داره أو ما درش — على إنّه نجا وغيره ما نجاش. ما قدّمش الموضوع كشي عالجه.
ربط الموضوع بالصحة النفسية في المجتمعات العربية: "بسوريا ما بنتعلم شيء عن الصحة النفسية." أمه لمّا يقول لها نفسيته تعبانة تقول له "روح صلّي" — نفس اللي يصير في ليبيا.
"ما حاكم في التاريخ حارب شعبه وضل في السلطة."
— الحلقة 31
"الحيطان كان فيها تواريخ. 1994. 1995. 1999. النظام كان يدير هالشي من سنين قبلي."
— الحلقة 31