الحلقة: 43 — "اللغة الإنجليزية غيّرتلي حياتي" · الحلقة كاملة
التاريخ: الموسم الخامس
اللغة: عربي مع إنجليزي خفيف
محمد البويدي مترجم ليبي علّم نفسه الإنجليزية بنفسه وحصل على وظيفة في السفارة البريطانية في ليبيا من بين تقريباً 800 متقدم. هو أيضاً مؤسس قناة يوتيوب "عقدة"، اللي من خلالها قدّم أكثر من أربعين محاضرة مجانية في مدن ليبية مختلفة عن كتابة السيرة الذاتية ومهارات المقابلات والتطوير المهني.
خلفيته الأكاديمية في التخدير (أنستيزيا) وعنده دبلوم عالي في إدارة الأعمال. بدأ ماستر في إدارة مستشفيات في ليبيا لكن وقف بحكم الظروف — الماستر في ليبيا يخلّيك تقعد 3-4 سنين لشيء المفروض يكمل في سنة برّا.
محمد تعلّم الإنجليزية وهو طفل عمره ثمان أو تسع سنوات عن طريق ألعاب البلايستيشن. اللعبة اللي ذكرها بالتحديد هي Pro Evolution Soccer (PES)، اللي منها تعلّم كلمة "exhibition" — مصطلح يظهر في قائمة اللعبة للمباريات الودية. ما وصفها كنكتة — وصفها كلحظة التأسيس لاكتسابه اللغة الإنجليزية. ما كانش فيه معلم إنجليزي، ولا معهد لغات، ولا علاقة عائلية بالعالم الأنجلوفوني. كان فيه جهاز، لعبة كرة قدم، وولد كان ينتبه لشاشات القوائم.
القصة تبيّن نمط أوسع في ليبيا وسياقات مشابهة: في غياب تعليم لغات مؤسسي، أطفال بداية الألفية جمّعوا إنجليزية وظيفية من ألعاب الفيديو والقنوات الفضائية والإنترنت. طلاقة محمد اتبنت بالكامل من هذه المصادر غير الرسمية. "لا مولود برّا، ولا خشيت كورسات، ولا أمي أجنبية."
شوف: البلايستيشن معلّم الإنجليزي
محمد أسس قناة يوتيوب اسمها "عقدة". الفكرة: الشباب الليبي يواجه عقدة من مشاكل متشابكة — تعليم ضعيف، ما فيش توجيه مهني، ما فيش تدريب على المقابلات، ما فيش تعرّض للمعايير المهنية. عقدة هدفها فك هذه العقد. محمد قدّم أكثر من أربعين محاضرة مجانية في مدن ليبية مختلفة، غطّت مهارات عملية النظام التعليمي الرسمي فشل في تقديمها.
القناة والمحاضرات كلها تطوعية. محمد ما حقق منها دخل. شافها كتدخل في نظام قاعد يخذل جيل كامل.
شوف: عقدة القناة
محمد تقدم لوظيفة مترجم في السفارة البريطانية في ليبيا واختُير من بين تقريباً 800 متقدم. ما كانش عنده شهادة ترجمة رسمية. مؤهله كان الطلاقة اللي بناها من الطفولة — تعليم ذاتي، لعبة بلعبة، شاشة بشاشة — مصقولة بسنوات من الممارسة. وصف اليوم اللي راح فيه: "لقيت زحمة رهيبة، العدد فوق 800 شخص تقريباً."
محمد تكلم على واقع التعليم العالي في ليبيا — مناهج متوقفة في الزمن، ماستر يستغرق ثلاث إلى أربع سنوات لشيء يكمل في سنة برّا. رسالته كانت واضحة: التعليم الذاتي مش ترف، هو ضرورة في بيئة المؤسسات التعليمية فيها متخلفة عن الركب.
"كلها سلف تعليم ذاتي. لا مولود برّا. ولا خشيت كورسات. ولا أمي أجنبية." (الحلقة 43)