الحلقة: 26 — "دبل ثقافة، دبل لغة" · الحلقة كاملة
التاريخ: 16 يونيو 2020
اللغة: مزيج عربي وإنجليزي
رفاء الرجيبي محاضرة ليبية في اللسانيات التطبيقية. انولدت في نيوكاسل وقت والدها كان يكمّل الدكتوراه، واتربّت بين بريطانيا وليبيا. تدرّس العربي في SOAS وفي كلية لندن للاقتصاد، ومعيدة في جامعة طرابلس من 2007.
أول وظيفة تدريس لرفاء كانت في مدرسة الصيف بتاعة والدتها للغة الإنجليزية في ليبيا. عمرها تسعتاش، لقت نفسها قدام فصل فيه بين 15 و20 طالب وطالبة، بعضهم أكبر منها. اللي لاحظته في أول يوم: العائق مش اللغة. الطلبة ما يقدروش يعبّروا على أنفسهم لأنهم ما اتعلّموش إنّ عندهم حق يكون عندهم رأي. ربطت هذا بثقافة تعليم تعتبر الاختلاف قلّة أدب.
في سنة ثانية في المدرسة، معلمة قالت للفصل إنها تعرف من عيون الأطفال مين صلّى ومين ما صلاش — إنّ العين "تتلقلق". رفاء قررت تختبر الكلام: ما صلّتش. صاحبتها دعاء صلّت. المعلمة عرفتهم بالصح. التجربة زرعت عندها شك دائم في الأكاذيب اللي تتقال للأطفال باسم التربية، وشكّلت طريقتها هي كمعلمة توا.
شوف: مدرسة الذبابة
رفاء كسبت بعثة ليبية للدكتوراه في بريطانيا في 2014. الإجراءات أخذت أربع سنين. ملفها اتلم. ناس لابسين لبس عسكري سيطروا على الوزارة. في مرحلة جمعت قائمة فيها 300 اسم من أصحاب الملفات المعلّقة باش تجبر الوزارة تلاحظ وجودها. وهي تتمشى في لندن شافت إعلان عن كورس إعداد معلمي العربي في SOAS وسجّلت في نفس اليوم. طلعت من أول دفعة، وتخرّجت في المرتبة الأولى.
شوف: كابوس البعثة
في نقطة تفتيش في ليبيا، ضابط رفض يصدّق إنّ لهجتها "ليبية كفاية" — لكنتها اتحركت بعد سنوات في بريطانيا. ردّت عليه: "سيارتي ليبية، جوازي ليبي، اسمي ليبي." القصة صارت طريقتها باش تتكلم على كيف اللغة تتستعمل كبوابة للانتماء.
الفكرة المركزية عندها في الحلقة: الأطفال اللي يتربّوا بين ثقافتين ما يتكلموش لغتين — يصنعوا لغة ثالثة، لنغا فرانكا مبنية من الاثنتين، وهي في الحقيقة لغتهم الأم. تبديل اللغة (كود سويتشينج) عندها مش فشل في أي لغة من الاثنتين، بس خاصية من خصائص اللغة المندمجة.
"سيارتي ليبية، جوازي ليبي، اسمي ليبي."
— الحلقة 26