اكتشاف عبدالعزيز لملوم إن جودة الإنتاج الرديئة في تلفزيون القذافي كانت مقصودة — مش قلة كفاءة (الحلقة 8).
وعمره 16، أثناء الثورة الليبية 2011، عبدالعزيز كان يشاهد التلفزيون الرسمي ويشبح إن الإنتاج مضحك. Star dissolves، صوت يطقطق، شكل مجمّد في الثمانينات رغم إنها 2010. قال لأمه "أنا نقدر ندير أحسن من هكي."
كان يشاهد الجماهيرية — نفس اللقطات، نفس الصحراء، نفس الموسيقى المنفّرة. شكلها كأنها كبسولة زمنية. طفل عمره ست سنوات يقدر يدير أحسن بتلفونه.
لما الثوار اقتحموا محطات تلفزيون القذافي، لقوا أجهزة من آخر طراز. كاميرات حديثة، أستوديوهات مونتاج، تكنولوجيا بث متقدّمة — كلها ما مستخدمة. المحطات كان عندها الأدوات باش تنتج محتوى احترافي واختارت ما تديرش.
الجودة المتدنية كانت مقصودة: استراتيجية لتجميد ليبيا ثقافياً وجمالياً وسياسياً. لو الإعلام يبان معلّق في الماضي، البلاد تحس معلّقة في الماضي. لو المواطنين عمرهم ما يشوفوا إنتاج حديث، عمرهم ما يتخيّلوا بلاد حديثة.
قال عبدالعزيز: "كان لازم نحترم الحرفية. هذي ماكانتش نكتة... النكتة كانت عليّ."
عبدالعزيز كتب رسالة التخرّج عن نظام بروباغندا القذافي. ربط الموضوع بتأثير كوليشوف في المونتاج السينمائي — كيف نفس الصورة المحايدة، لما تنحط جنب سياقات مختلفة، تنتج معاني مختلفة تماماً. البروباغندا تشتغل بنفس المبدأ: تتحكّم في اللي يشوفه الناس جنب بعضه، والمعنى يتبع.