الحلقة: 48 · استمع للحلقة كاملة
الراوية: هدى مزيودات
هدى مزيودات تعيش في كيبيك، كندا — بلد بارد وهادئ. لكنها تفتقد ليبيا وأجواءها. لما مشت للجنوب الليبي — منطقة غات وأوباري — ولقيت الطوارق، حسّت إنها بين أهلها لأول مرة.
الطوارق مشهورين بأنهم بدو بلا حدود. وهدى تصف نفسها: "أنا نوماد." لقيت في الصحراء الليبية حاجة ما لقتها في أي مكان تاني — الإحساس بالانتماء.
المقارنة بين كندا وليبيا كانت حاضرة: بلدين شاسعين، أغلب السكان على الحدود، صحراء (واحدة رملية والتانية ثلجية)، وشعوب أصلية مهمّشة. مهندس كندي في سفارة ليبيا بتونس قال لها: "أنا نحب ليبيا لأنها ذكّرتني بكندا — لأنها صحراء."
رغم صعوبة الوضع في ليبيا، هدى ما زالت متفائلة بمستقبل البلدين. في ليبيا حسّت بالأمان — مش الأمان المادي بل الأمان الوجودي: أنها في مكانها.
هدى تكتب عن ليبيا وتبحث فيها. العلاقة مش أكاديمية فقط — هي عاطفية. وصفت ليبيا بأنها "بلد مسيتيريوس — مليانة أسرار."