الحلقة: 43 — "اللغة الإنجليزية غيّرتلي حياتي" · استمع
من رواها: محمد البويدي
محمد البويدي تعلّم الإنجليزية وهو طفل عمره ثمان أو تسع سنوات عن طريق ألعاب البلايستيشن. اللعبة اللي ذكرها بالتحديد هي Pro Evolution Soccer — لعبة الكرة من إنتاج كونامي — اللي منها تعلّم كلمة "exhibition"، مصطلح يظهر في قائمة اللعبة للمباريات الودية.
"البلايستيشن وقتها طبعاً كل شيء بالإنجليش، فغصباً عنك لازم تفهم كيف يقوله وكيف تلعب. فقشيتها كنت ألعب كورة فوقفت وقفت كلمة — تفكرها لتوّا — exhibition."
محمد ما وصفها كنكتة. وصفها كلحظة التأسيس لاكتسابه اللغة. ما كانش فيه معلم إنجليزي، ولا معهد لغات، ولا علاقة عائلية بالعالم الأنجلوفوني. "لا مولود برّا. ولا خشيت كورسات. ولا أمي أجنبية." كان فيه جهاز، لعبة كرة قدم، وولد كان ينتبه لشاشات القوائم.
القصة تبيّن نمط أوسع في ليبيا: في غياب تعليم لغات مؤسسي في التسعينات وبداية الألفية، أطفال جمّعوا إنجليزية وظيفية من ألعاب الفيديو والقنوات الفضائية والإنترنت. الطلاقة اللي وصّلت محمد للسفارة البريطانية اتبنت بالكامل من هذه المصادر غير الرسمية.
محمد ربطها برسالة أكبر: اللغات الأجنبية "كل ما تتعلمها كل ما تستفيد بحاجات تاني — حتى طريقة تفكيرك تتغير، ثقافتك تتغير، مش بس أنك تهدرس بلغة تانية."