الحلقة: 42 — "شن صار 10 سنوات بعد الثورة؟" · استمع
من رواها: نادر القاضي
بعد سقوط نظام القذافي، مجموعات مسلحة شنّت حملة تدمير منظمة ضد الأضرحة والمواقع الصوفية في ليبيا. نادر القاضي وثّق هذه الحملة كمصور صحفي.
العنف كان بدوافع أيديولوجية — فصائل سلفية وجهادية شافت الممارسات الصوفية كبدعة وشرك. الحملة كانت من أولى العلامات إن فترة ما بعد الثورة ما حتمشي في مسار أيديولوجي واحد. صور نادر وثّقت التدمير المادي: قبور منبوشة، مساجد مهدومة، مقامات عمرها قرون تحولت لأنقاض. ذكر تحديداً مقام سيدي الأندلسي اللي "تكسر وفجروه."
نادر وضّح موقفه: "أنا بروحي ما نقولش إني أنا صوفي. يعني جاي من تجور عبنا في تجور علبة صوفية. لكن ما عنديش الحق مخلط عليهم." ما كانت المسألة موافق أو مش موافق مع الممارسات — كانت مسألة توثيق لأشياء قاعدة تضيع، وحقوق ناس قاعدة تُنتهك.
الحملة ضد الصوفية كمحطة تاريخية تمثل التشظي الأيديولوجي اللي صار بعد 2011 — فترة كان المفروض تكون بناء مؤسسات تحولت لتدمير تراث.