عبدالوهاب العالم (الحلقة 13) احتُجز في ليبيا. السلطات أرسلت شيخ لزنزانته مع كتيبات دينية — على أساس يصلّح تفكيره. ما حصل كان العكس.
عبدالوهاب ما تفاعل مع الكتيبات. طلب شيء واحد: مصحف. وصله. قرأه بنفسه، بشروطه، من غير وسيط ومن غير توجيه.
اللفتة بسيطة على السطح لكن عميقة في معناها: ما رفض الدين. رفض فكرة أن شخص ثاني يقف بينه وبين النص المقدّس. السلطات أرادت خضوع متنكّر في شكل إرشاد — شيخ يعيدك للطريق "الصحيح." هو ردّ بانخراط مستقل مع المصدر مباشرة.
القصة جزء من نقاش أوسع في الحلقة عن الحرية الفكرية في ليبيا — بلد فيه "زعيم، قائد، شيخ، ميليشيا، حرب، عسكر" لكن نادراً ما تسمع كلمة "مفكر ليبي." عبدالوهاب ربط تجربته بتراث المفكرين الليبيين — صادق النيهوم والقويري والكوني — اللي قرأ كتبهم في بيت والده المتوفي.
السجن في سرد عبدالوهاب مش مجرد محنة. هو بوتقة — المكان اللي تبلور فيه وضوحه الفكري حول العلاقة بين الفرد والنص والسلطة.
انظر: دورة الحياة