أسامة الفيتوري (الحلقة 10) كان موجود في سرت في الأسابيع الأخيرة من القتال في أكتوبر 2011. شهادته عن القبض على القذافي وموته هي أكثر الروايات تفصيلاً في الموسم الأول.
أسامة كان قاعد في مقبرة جماعية لقوات القذافي لما بدأ الرصاص في الهواء والناس تصرخ: "شدوا القذافي." ما أعطاها اهتمام — مش أول إشاعة. بعدين واحد يجري شادّ مسدس ذهب عليه نقش ومبرّز. أسامة شاف السلاح وعرف إن الموضوع حقيقي.
وصل المستشفى الميداني: مشهد فوضوي. القذافي يُضرب في مكان وصفه بأنه شبه باسمنت — "الدنيا كلها في الباسمنت. يضرب ويخبش وينتف في شعر."
لما انسأل كيف حسّ، جوابه كان: "متعود أني نشوف جثث في الفترة هذي." الوضع كان توثيق مش عاطفة. إنسان ملا كل شاشة وكل إذاعة وكل فصل دراسي طول حياة أسامة — "عمري ما تخيّلت هالسيناريو حتى في أحلام اليقظة."
بعدها أسامة قابل منصور ضو — واحد من آخر حراس القذافي المقرّبين، مسكوه من نفس القافلة. وصفه بأنه "من أصدق وأشجع الناس اللي قابلتهم في حياتي" — ما كان يتردد يعترف بأي شيء، بصراحة كاملة. حسب كلام ضو:
أسامة دخل تلاجة سوق الخضراوات في سرت اللي كانوا حاطين فيها جثة القذافي. وصف الطابور بتاع الناس المستنيّين، والسوق شغّال حواليها، والإحساس السريالي إنك واقف جنب التاريخ في تلاجة خضار.