كيف تحليل عماد بادي المتوازن جُرّد من توازنه وتحوّل لبروباغندا (الحلقة 4).
بعد هجوم حفتر يوم 4 أبريل على طرابلس، عماد كتب مع الباحث فريد واري مقال تحليلي يلوم الطرفين في النزاع. المقال كان مقاس، محدد، وينتقد الكل.
منابر إعلامية ليبية — مُدارة من جهات خارجية — ترجمت جزء من المقال للعربي. حذفوا الأجزاء اللي تنتقد "طرفهم." اللي نُشر خلّى المقال يبان وكأن عماد يساند طرف واحد.
عماد وصف العملية: "كتبت مقال ثاني وترجموا جزء منه فقط — الجزء التاني لا. خسر كل النيوانس بتاعه."
عماد شاف شغله يتسلّح قدّام عينيه. تحليل مصمّم باش يحاسب كل الأطراف تحوّل لأداة تجنيد لطرف واحد. المنظومة الإعلامية في ليبيا واضحة: المنابر الإعلامية ما هيش محايدة. مملوكة لأطراف نزاع يستخدموا المحتوى — بما فيه المحتوى الأكاديمي — كذخيرة.
عماد بيّن إن ليبيا بلد تستقطبك سواء كنت محلل ليبي أو أجنبي — "لو تنتقد الطرفين، الطرف اللي عنده بنيان إعلامي أكبر هو اللي يتأذى أقل — والتاني يحطّك في صندوقه." التغطية المبنية على مصادر أجنبية والميديا المحلية المُدارة من برّا يخدموا نفس الهدف: التحكم في اللي الناس يشوفوه باش يتحكموا في اللي يفكروا فيه.