سؤال الهوية الأمازيغية في ليبيا — الاعتراف بها، محاولة محوها، واستعادتها — ظهر بقوة في الحلقة 20 من ضميري بودكاست مع تيوا بارنوسا.
الأمازيغ هم السكان الأصليون لشمال أفريقيا — قبل التعريب، قبل الإسلام، قبل الحدود الاستعمارية. في ليبيا، الهوية الأمازيغية تعرّضت لقمع ممنهج خصوصاً في عهد القذافي: منع اللغة، منع التسمية، محاولة صهر الجميع في هوية عربية واحدة.
بعد 2011 صار فيه مساحة أكبر — لافتات ثلاثية اللغات في زوارة (عربي، أمازيغي، إنجليزي)، اعتراف رسمي جزئي — بس المقاومة مازالت موجودة.
تيوا بارنوسا (الحلقة 20) قالتها بوضوح: "أنا مش عربية، أنا أمازيغية، وفخورة بهذا."
تيوا — عمرها 21 وقت التسجيل — فنانة ومؤسِّسة مؤسسة ورق للفنون. اسمها "تيوا" معناه "الجسر" بالأمازيغية. تلبس سلسلة تانيت — آلهة الحب والخصوبة في الحضارة الأمازيغية القديمة — كل يوم. مش كحلية — كبيان.
وصفت كيف ناس عمرها ما زارت زوارة ولا تعلمت كلمة أمازيغية تعترض على لافتات باللغة الأمازيغية. المقاومة مصدرها الجهل مش القناعة.
تيوا ما شافتش اللغة كأداة تواصل بس — شافتها كنظام تشغيل. بنية تشكّل التفكير والإدراك ورؤية العالم. فقدان لغة مش فقدان مفردات — فقدان طريقة رؤية كاملة.
من هالمنظور، محاولة محو الأمازيغية في عهد القذافي ما كانتش مضايقة ثقافية — كانت محاولة محو حضاري. حذف نظام تشغيل كامل.
الإطار الأوسع لكلام تيوا: ليبيا مش مجرد الدولة الحديثة بحدودها المرسومة. هي حضارة قديمة فيها طبقات أمازيغية وفينيقية ويونانية ورومانية وعربية. الرسومات في جبال أكاكوس — من أقدم الفن على وجه الأرض — دليل.
قارنت: "طوانسا فخورين بقرطاج، مصاروة فخورين بالحضارة الفرعونية — واحنا مفروض نكونوا فخورين." الفخر مش بتاريخ واحد — بالتنوع والعمق.
الهوية الأمازيغية تتقاطع مع مواضيع ثانية في البودكاست:
بس الهوية الأمازيغية عندها بعد إضافي: مش بس تفاوض شخصي بين ثقافتين — بل استعادة هوية حاول نظام كامل يمحيها.