فاطمة الشريف (الحلقة 11) وزملاؤها الليبيين في برنامج تبادل طلابي في أمريكا اكتشفوا حقيقة بسيطة: الأمريكان ما يعرفوا شيء عن ليبيا. فقرّروا يستغلوا الجهل بخفّة دم.
واحدة من المشرفات سألتهم عن المواصلات في ليبيا. فاطمة وأصحابها درّوا عليها مزحة ثقيلة: قالوا لها إنهم في ليبيا عندهم رخصة ركوب الجمل — "like a camel license, instead of a car license." الغريب في الموضوع: "they believed it when we told them."
القصة مضحكة على السطح. لكنها تكشف شيء أعمق: تجربة الانتماء لبلد اختزله العالم في صورة نمطية — أو الأسوأ، ما يعرفه أصلاً. لما بلدك غير مرئي على الخريطة الثقافية، تقدر تملأ الفراغ بأي رواية — حتى لو كانت جمل ورخص.
هالديناميكية — بين الطرافة والألم — تظهر في عدة حلقات من ضميري. أسامة الفيتوري وصف كيف الليبيين ما كانوا يعرفوا جغرافية بلادهم. هنا الصورة مقلوبة: العالم الخارجي ما يعرف شيء عنك.