الحلقة: 64 — "هوسي نفرّح الناس وندير فلوس" مع عمار · استمع للحلقة كاملة
التاريخ: الموسم السادس
المكان: فيسبوك، ليبيا
اللغة: عربي
عمار كان يلعب على تويتش وعنده 2,000-3,000 متابع. شخصيّته كانت خفيفة، يضحّك، ينكّت، يحب يفرّح الناس. في فترة معيّنة، صار خلاف بينه وبين شبكة من الستريمرز الكبار على فيسبوك. ناس لهم 200,000 متابع، 300,000، حتى وصل البعض لنصف مليون. حسب رواية عمار، كان فيه "لوبي" — تجمّع من المستثمرين والشخصيات الكبيرة الذين يتحكمون في الإيفنتات الليبية، ولا ينزّل الإيفنت إلا عبر أصحابه.
عمار طلع في فيديو سناب غاضب. صوّره من غير ما يدير له تجهيز كبير. حكى للجمهور: "أنت تفهم في كذا، أنت كذا، فلان ما قدّم لي دعم." سمّى أسماء. نقد بشكل علني. ترك ديسكورد جماعتهم. الفيديو فيرل.
النتيجة الكميّة كانت كبيرة. عمار انتقل من 3,000 متابع إلى 11,000 متابع خلال شهر ونص. الفيسبوك كافأ "الريتش" — الناس ينزلوا للمشاهدة، يضربوا اللايك، الخوارزمية تدفع المحتوى. كل شي اشتغل بشكل تقني صحيح.
لكن الحرب ما كانتش بدون ضحايا.
عمار لاحظ إنّ البعض ممّن هاجمهم في الفيديو تعرّضوا لأذى شخصي حقيقي. الجمهور الليبي مرّ على الفيديو، أخذ موقف، نقل الموقف لحسابات شخصية، حصلت موجة هجوم على ناس عمار سمّاهم. بعضهم صار يتلقّى رسائل عدائية، تعليقات تحطّ من قدره، صور وعبارات جارحة. عمار ما تخيّلش الأذى الفعلي اللي حيتولّد من الفيديو.
ناس قراب من عمار شافوا ما يصير. اتصلوا فيه. قالوا له: "وإن انت في كذا، توا انت شن تبي؟" قال إنّه ما يدّيش حاجة قاسية، بس كان يعبّر عن ضيقه. عرض اعتذار. اعتذر علناً. قال إنّه ما يدّيش ستريمر في قناته، ما يدّي ولا حد. وقّف الستريمنغ في تلك الفترة.
البث من غير الدراما اللي الناس تحبها فقد جمهوره. الانتيناء كانت حوالي 300-400 متابع، نزلت إلى 20-30. الناس كانت تجي تشوف عمار اللي يقول كلام عالي، اللي يدير دراما. لما لقت عمار يلعب اللعبة عادي ويهدرز مع أصحابه، طلعت. هذا مش الشي اللي جابها.
في الحلقة، عمار وصف الموقف بجملة لخّص فيها الدرس كله:
"خسرت الحرب. أنا أنتصرت في المعركة. أنا جبت مشاهدات وجبت متابعين. ولأنّي حسبت أني خسرت، خلاص أنا ما يفتح الباب."
الانتصار الكمّي ما كانش انتصار. المتابعون الجدد ما كانوش متابعين له. كانوا متابعين للدراما. لو واصل، كان لازم يستمرّ في الدراما — إنتاج ضحايا أكثر، سكاندالات أكثر. خيار "خلاص ما يفتح الباب" كان قراراً أخلاقياً — أن لا يكون شخص يتأذى الناس بسبب وجوده.
"خسرت الحرب. أنا أنتصرت في المعركة. أنا جبت مشاهدات وجبت متابعين." (الحلقة 64)