إنتاج شركة إنتاج إعلامي أسّسها طارق الميري ونصر الهادي مع علاء ومروان في طرابلس أواخر 2011. ولدت من حماس الثورة وانهارت من غياب البنية.
طارق ونصر تعرّفوا في حوش في بنعاشور، طرابلس، الأسبوع الأخير من أغسطس 2011. الاثنين كان عندهم هوس بتوثيق الأحداث — "ما كانش فيه إعلام ولا تلفزيون" كما قال طارق. كوّنوا مجموعة مع خيري شعبان وناس ثانية. باتوا في نفس الحوش، يصوّروا ويتعلموا الإنتاج من الصفر. من هالحماس ولدت فكرة إنتاج.
نصر وصف المرحلة: "كان في حماس كبير وفي دفع باش ندير حاجات. لكن ما كانش هناك مخطط وبلان وتوزيع مسؤولية واضحة." وربطها بالوضع العام: "في وضع البلاد كلها لا يوجد مخطط."
الشركة فشلت لأسباب يمكن تحديدها: ما كانش في رؤية واضحة — "هل احنا ننتج أفلام، هل احنا بنديرو ديزاين وإعلانات؟" — ما كانش في توزيع أدوار رسمي، وكان في اختلافات في التركيبة بين الشركاء. نصر قال إن الإبداع ما يطلع إلا في مناخ معين، وكان لازم شخص يربط الأشخاص ببعض — وهالشخص ما كانش موجود.
نصر سيّب في ظرف عائلي استثنائي. طلع من غير ما يسكّر الملف: "ما كانش ختام لهذا الفصل من علاقتنا ومن المال."
الموضوع بقى معلّق سنوات. حوالي 2015 طارق اكتشف إن نصر في لندن — شافله فيديوهات على يوتيوب في مناطق يعرفها. بعث له رسالة وقال: "نصر كذا كذا، هذي ظروف اللي صارت وإني في مضايق استثنائي. لو جدت في خاطرك، تجلد لي ونهدرز."
طارق ما كانش متوقع رد إيجابي. لكن نصر ردّ، تلاقوا، وقسّموا المشكلة لأجزاء صغيرة: مشكلة التواصل ومشكلة الفلوس. نصر شبّه في موضوع الفلوس كبزنس خسر — "في البزنس لازم تتقبل الخسارة وتتقبل الربح" — وشبّه في طارق كشخص أعطاه خبرة ووقت وتعليم بالبلاش، وهذا يساوي أكثر من أي خسارة مادية.
نصر من جانبه كان قبلها اعتذر لناس ثانية: "مية في المية لا يوجد أحد من الناس اللي اعترفت لها بالشيء وكانت ردة الفعل سلبية."
قصة إنتاج تبيّن نمط تكرّر في الموسم الأول: شباب ليبيين تحمّسوا بعد الثورة وأطلقوا مشاريع طموحة من غير بنية تحتية تسندها. الحماس كان حقيقي، التخطيط ما كانش. اللي نجا ما كانش الشركة — كان العلاقات: انكسرت وبعدين تصلّحت.