أول مرة المني يطلع من ليبيا — معسكر كرة سلة فتح له العالم (الحلقة 7).
المني كان عمره 16 أو 17 لما انتُخب في المنتخب الوطني الليبي لكرة السلة للشباب وانبعث لمعسكر تدريب في صربيا. كانت أول مرة يطلع من البلاد.
وصف التجربة بأبسط معانيها: ما كان يعرف كيف يتصرّف. ما يقدر يتواصل. ما يفهم الثقافة ولا الأكل ولا التوقّعات. كل شي كان جديد.
تعلّم من اللاعبين الأكبر منه في المنتخب — كيف يتصرّفوا، كيف يتعاملوا مع الناس، كيف يتأقلموا. الرحلة ما كانت عن تكنيك كرة السلة. كانت عن اكتشاف إن العالم أكبر من اللي يعرفه.
الرياضة فتحت العالم للمني قبل ما أغلب الناس في محيطه يطلعوا من ليبيا. بينما عائلته كانت تتوقّع منه يمشي في طريق الهندسة أو الطب — المسار الليبي التقليدي — كرة السلة كانت تاخذه لصربيا وهو مراهق.
هذي كانت بداية نمط: استخدام الرياضة كبوابة لثقافات ثانية، مدن ثانية، طرق عيشة ثانية. الرحلة سبقت أي قرار مهني واعي. سبقت الثورة. كانت ببساطة شاب يكتشف — من خلال كرة السلة — إن فيه أكثر هناك.