ماربيّا مدينة ساحلية صغيرة في جنوب إسبانيا — المكان اللي ولد وكبر فيه سراج السعودي (الحلقة 3). تظهر في ضميري كمسرح لنوع محدّد من تجربة الثقافة الثالثة — هوية ليبية مفلترة عبر سياق دولي متوسطي.
سراج كبر في ماربيّا كابن عائلة ليبية. درس في مدرسة دولية مش مدرسة إسبانية محلية، واللي زاد إحساسه بالتعليق بين الثقافات — ما كان مرتبط لا بالهوية الإسبانية ولا العربية ولا أي إطار وطني واحد. وصف نفسه: "أكثر إسباني من إني عربي، وأكثر عربي من إني إسباني."
المدرسة الدولية خلّت مجموعة رفاقه عابرة ومتعددة الجنسيات. طبيعة ماربيّا كمنتجع ومدينة مغتربين عزّزت هالشي: المدينة تجذب ناس عابرين مش ناس قاعدين يبنوا جذور.
والدين سراج كانوا يأخذوه ليبيا مرة في السنة على الأقل. قال إن هالشي هو اللي منع الانفصال الثقافي الكامل. من غيره كان حيخسر اللغة والنكت والأكواد الاجتماعية اللي تخليه ليبي. لما يزور ليبيا، الناس تسمع الفرق في لهجته فوراً. كان يفوّت كلمات عامية ومراجع تلفزيونية. ماربيّا أعطته كل شي إلا السياق اللي يخليه ليبي بالكامل.
ماربيّا على نفس البحر مع طرابلس وبنغازي. سراج لاحظ إن البنية العائلية الإسبانية والليبية متشابهين أكثر مما تختلف — التركيز على العائلة الممتدة، الأكل الجماعي، الحياة الاجتماعية في الشارع. الرابط المتوسطي حقيقي حتى لو الأطر السياسية والثقافية مختلفة.
انظر: هوية الثقافة الثالثة