تيك توك 2022، رد سريري، والرسائل اللي جاءت بعدها. حكتها د. ساندرين عطالله (الحلقة 114).
في 2022، انتشر فيديو على تيك توك في الخليج: راجل في صباح ليلة دخلته رفع ما وصفه بملاءة سرير الزواج اللي عليها دم، وقدّمها كدليل على عذرية عروسته. الفيديو وصل للجمهور اللي تُفرض داخله الممارسة هاي بأشدّ شكل، ووصل بدون الدليل المضاد اللي تقدّمه كادر سريري متخصّص.
ساندرين عطالله سجّلت ردّاً كاختصاصية ممارسة. الفيديو اللي عملته كان سريري بقصد، مش خطابي. النقاط اللي طرحتها هي اللي يحتويها أي كتاب طب سنة أولى: غشاء البكارة ما هواش ختم يتمزّق بشكل متوقّع، كثير من النساء ما ينزفنش في أوّل علاقة، كثير من النساء ينزفن لأسباب لا علاقة لها بأوّل علاقة، وملاءة الصبح كدليل طبي ما تساوي شي. ما ناقشتش الإطار الأخلاقي اللي تؤدّيه الملاءة. أرت إنّ الإطار يجلس على خرافة طبية.
ساندرين قالت في الحلقة إنّ هاي ما كانت أوّل مشاركة. قبل كذا، منظمة في الإمارات بعتت لها "شرشف أبيض" مع تعليمات وطلبت منها تعمل فيديو يفسّر إنّ "40% من السيدات ما بينزفوش وأوّل مرة ما بتوجع." الفيديو الجديد كان تطوير لنفس الجهد.
الردّ وصل لملايين المشاهدات. وصفت ساندرين الردّ كثنائي. كانت فيه موجة هجوم علني من حسابات شافت التصحيح السريري كهجوم ثقافي. وتحتها، أهدأ، كانت فيه موجة رسائل خاصة من نساء — كثير منهن متزوّجات، كثير في الثلاثينات — قلن إنّهن قضين سنين داخل الخرافة اللي كسرها الردّ. بعضهن لامتهن العائلة لغياب الدم. بعضهن لامهن الزوج. بعضهن لمن أنفسهن.
اليوم اللي بعد نشر الفيديو، تلفنت سيدة على عيادة ساندرين في بيروت تسأل وين تقدر تشتري "هذا الشرشف". ساندرين قالت بصراحة: "بالرغم أنّ هالشي ناس ما عم تفهم أنّه هاد فكرة غاطئة، مقتنع أنّه لازم يكون في عيادة."
الحلقة عاملت ملاءة البكارة كدراسة حالة لكلفة إخفاء المعلومات الطبية عن النساء بلغتهن. الخرافة تنجو، في تأطير ساندرين، لأنّ التصحيح السريري ما وصلش بالعربي بنفس شدّة الفرض الثقافي. حكي صريح — البودكاست العربي ديالها — موجود جزئياً ليسدّ هذه الفجوة في الشدّة.