عبدالوهاب العالم (الحلقة 13) وصل في السجن لصياغة حملها معه: دورة الموت هي لما تطلع وتطلب الثأر. دورة الحياة — هذا الهدف.
القرار بأن الاحتجاز ما يحوّلك لإنسان يديم العنف. الدافع الطبيعي بعد السجن هو الانتقام — عبدالوهاب ما أنكر ذلك. لكنه وصف مقاومة هالدافع بأنها الشغل الحقيقي. مش مسامحة. مش تفوّق أخلاقي. بقاء — بقاء الشخص اللي تبي تكون، مش الشخص اللي النظام يحاول ينتجه.
ربط عبدالوهاب هالفكرة بفلسفة أشمل عن تقبّل اللحظة الحالية: "لو حلو استمتع بيه، لو سيئ استمتع بيه... واعرف أنه بعدها في مراحل تانية." أشار لمفاهيم من التصوّف الليبي — "حال القبض" — ولتراث ناس الغيوان المغاربة: "توّام الحال من المحال."
ما قدّمها كنظرية مجرّدة. قدّمها كمعرفة مكتسبة من التجربة — في زنزانة، بعد ما السلطات حاولت تكسره فكرياً (انظر: الشيخ في السجن)، قرّر أن الاستمرار في الحياة يعني عدم الاستسلام لدورة العنف.