الحلقة: 62 — "عندي أجندة في الكلب هاوس" · استمع للحلقة كاملة
التاريخ: 8 يونيو 2021 (الموسم السادس)
اللغة: عربي وإنجليزي
مكان التسجيل: عن بُعد
علاء سلامة شاب ليبي مولود في 1982 ومتخصص في تكنولوجيا المعلومات. يشتغل وقت تسجيل الحلقة في وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) كـ IT Local Support Engineer — موظف في شركة تقدّم خدمات IT للوكالة، مش موظف في الوكالة نفسها.
علاء كبر في رأس لانوف، مدينة في وسط ليبيا في الأصل عبارة عن مجمع سكني صُمّم في البداية لإيواء العاملين في شركة رأس لانوف لتصنيع النفط والغاز. مدينة نموذجية مصمّمة من قبل مقاول أجنبي. هذه الخلفية المصغّرة عن العالم الواسع شكّلت تفكيره من الصغر.
من سنّ 10 إلى 12 سنة عاش مع عائلته في كندا. تعلّم الإنجليزية هناك، واحتك بعالم مختلف عن اللي كان يعرفه. رجع لليبيا. ميوله متعددة: أبناء جيران من جدابية، علي ساره من تجورة، شركاء من سرت ومن صبراتة. أصول قبيلته من زليتن. هذا الخليط جعله يرفض بشدّة أيّ تصنيف جهوي ضيّق.
علاء كان من أوائل اللي اكتشفوا قيمة تطبيق كلب هاوس الحواري كفضاء جديد. شبّهه بأوركسترا: المُشرف (الماسترو) ما يتحكّمش في قوّة الناس، بس يعطي إشارة "now is your time." الحوار اللي يتدفّق زي الأوركسترا هو أفضل ما يقدّمه الكلب هاوس. علاء يشوف فيه نموذجاً لبناء مجتمع قائم على الحوار، والانتقال من الإدراك إلى الفهم.
شوف: الصعقة الكهربائية
في 1986 وعمره خمس سنوات، والده جاب من إيطاليا أتاري 2600. ما كانش فيه مؤشر مسبق إنّ علاء مهتم بالتكنولوجيا — ما كانش فيه إنترنت، ما كانش فيه طريقة للاكتشاف. الوالد قرّر شراءه لسبب ما. علاء بدأ مع الجهاز يفك ويركّب، يربطه على التلفزيون.
في يوم وعمره صغير، حاول يفهم سشوار صغير "بورتبل" — مجفّف شعر صغير. قرّب وجهه من البريزة وبدأ يبص فيها. السشوار انفجر في وجهه. صعقة كهربائية. خسر حواجبه. ما تأذى عضوياً. اكتشف ريحة الشعر المحروب أول مرّة. الموقف انتهى نهاية الكارير الإصلاحي بتاعه لفترة، لكنه ترك درس: القدرة على كسر الأشياء مساوية للقدرة على إصلاحها (في النهاية). إذا ما كان عندك تفاعل مع الشيء لدرجة كسره، على الأغلب ما حتعرفش تصلحه.
علاء جاب درجات عالية في الثانوية. في وقتها التنسيب الجامعي كان معتمد على الدرجات وليس الرغبات. الاستيريوتايب الاجتماعي — "الدكتور أو المهندس أو ما شيء" — كان مدعوم مؤسسياً. والده مهندس، وكان نموذج النجاح المثبت في رأسه. كسر خاطر والده لما اختار الـ IT بدل الطب أو الهندسة الكلاسيكية. لكن قراره عن وعي، حتى لو في تلك اللحظة كان شايف نفسه يفهم وما كان يفهم بالفعل.
علاء طرح في الحلقة فكرة قال إنه سرقها من غازي القبلاوي في الحلقة 5: الـ Context اللي تقدّم فيه نفسك يحكم كل شيء. لما تحصر نفسك في مقدّمة، حجزت انتباه السامع، وحطيته في قالب معيّن. هذا التحفّظ على التعريف جزء من فلسفته في التواصل: ما فيش إنسان يقدر يوصف نفسه في خمس دقائق.
"The ability to break things equals the ability to fix things. Eventually." (الحلقة 62)
"أنا ممتنّ لكم لأنني مستمع لكل حلقة من البودكاست. وليس كلهم نستطيع أن نقول كلهم." (الحلقة 62)