الحلقة: 11 — "الأمومة الكويسة" · استمع للحلقة كاملة
التاريخ: 2020 (افتتاح الموسم الثاني)
اللغة: عربي ليبي بالأساس
معروفة بـ: بنت الشريف
فاطمة أحمد الشريف مدوّنة ليبية-مغربية، طالبة طب في ألمانيا، وأم لثلاثة أطفال. نشأت بين ليبيا والمغرب — طفولة حدّدها التنقّل والازدواجية. كانت تقضي العام الدراسي في ليبيا والعطلات في المغرب، وتأقلمت على عدم التأقلم. بنت جمهوراً كمدوّنة تحت اسم "بنت الشريف" — علاقتها بمتابعيها شخصية وعميقة، ما تسمّيهم "قرّاء" مش "جمهور." وقت التسجيل كانت تدرس الطب في ألمانيا وتربّي أولادها وتقدّم استشارات لصنّاع المحتوى.
بعد وفاة والدها فجأة وصدمة الخروج من ليبيا في 2011، وصلت فاطمة لقاع مظلم في ألمانيا. وزنها وصل 99 كيلو. كانت تنام 18 ساعة في اليوم. توقّفت عن أي شيء. وصلت لنقطة وقفت فيها عند الدور السادس وفكّرت ترمي نفسها. شريكتها في السكن تدخّلت — مش بكلمة كبيرة، بس بالحضور.
قالت بوضوح: "ما كنتش نعرف أن هذا اسمه اكتئاب... كنت نشوف أي حد عنده حالة نفسية معناه إنسان ضعيف." الاكتئاب كان سريري وشامل وكاد يكون مميت. العزلة، الحداد، التشرّد الثقافي — كلها تراكمت.
"قلت حنرمي نفسي من الدور الفوقي... مخك يخطط بيقص لحد تاني." (الحلقة 11)
انظر: الاكتئاب في ألمانيا
في برنامج تبادل طلابي في أمريكا، اكتشفت فاطمة وزملاؤها الليبيين أن الأمريكان ما يعرفوا شيء عن ليبيا. استغلوا هالشيء بخفّة دم: لما سألوهم عن المواصلات، أقنعوهم أن الليبيين عندهم رخصة لركوب الجمل — والأمريكان صدّقوا.
"قعدنا نقنع فيها أنحنا في ليبيا عندنا رخصة ركوب الجمل... and they believed it." (الحلقة 11)
القصة كوميدية، لكنها تكشف تجربة محددة: سخافة إنك من بلد اختزله العالم في كاريكاتير. لما بلدك غير مرئي، تقدر تملأ الفراغ بأي شيء.
انظر: رخصة الجمل
من غير شريك ومن غير نادي، فاطمة كانت تلعب تنس بضرب الكرة على الحيط. صورة تتكرر في حكيها: الانضباط الفردي، الاكتفاء الذاتي، رفض الانتظار حتى تتوفّر الظروف المثالية.
الهيب هوب — وبالذات توباك — كان خيط أساسي في تكوين هوية فاطمة. بين ليبيا والمغرب وألمانيا، الهيب هوب الأمريكي كان الثابت الوحيد. كان الثقافة اللي اختارتها بنفسها مش اللي فُرضت عليها.
"ما كنتش نعرف أن هذا اسمه اكتئاب... كنت نشوف أي حد عنده حالة نفسية معناه إنسان ضعيف." (الحلقة 11)