الحلقة: 49 — "عندي غرور لاكن ما نضرش حد" · استمع للحلقة كاملة
التاريخ: الموسم الخامس
اللغة: عربي وإنجليزي
مكان التسجيل: لقاء وجهاً لوجه — دبي (صدفة)
مسلم هديب — رابر، فنان تراب، خزّاف سيراميك، يعرّف نفسه بأنه "visual artist." من عمّان، من عائلة فلسطينية. مقيم في موسكو وقت التسجيل. مهووس بتغطية الحمامات في فنه.
القصة طريقة اللقاء بين طارق ومسلم: تراسلوا شهرين قبل التسجيل بخصوص الحلقة 36 (كورين الجاعي — "أنا ليبية يهودية"). كان المفروض يسجّلوا عن بُعد. بعدين طارق سافر لدبي، وبينما يتمشّى باتجاه البحر صباحاً، وقف يأخذ صورة لمجموعة غطّاسين — لفّ وجهه على اليمين ولقى عيونه راسية على عيون شخص مألوف. بعد خمس ثواني من التفنيس: "أنت هو؟" — "لا، أنت هو؟"
مسلم درس في كلية فنون جميلة — دخلها أصلاً لأنه ما قدر يتحمّل مصاريف مدرسة صناعة أفلام. كان بده يصير filmmaker. بالسنة الأولى وقع في حب السيراميك بالصدفة — كمبيوتره كان خربان فما قدر يدرس تصميم رقمي، فراح على الرسم، ومن هناك السيراميك.
أول ألبوم لمسلم كان اسمه "الخطوة الأخيرة"، وكله يحكي عن الهوية. فيه أغنية اسمها "إدوارد سعيد" تبدأ بـ"لا تقولي إنك منتمي للأرض، لأن زيك لما شفنا شفنا زفت" — يعني الإسفلت هو أول شي شفته، مش الأرض الأصلية.
مسلم ربط بين تجربته كفلسطيني في الأردن وبين مفهوم ما بعد الاستعمار (postcolonialism) اللي أسّسه إدوارد سعيد — هو نفسه فلسطيني أمريكي عنده مشاكل هوية. درس في مدرسة فرنسية، ودرس في القاهرة. "قصته حزينة الولد."
الفرق بين "أنا فلسطيني في الأردن" و"أنا أردني من أصول فلسطينية" — التعريف يغيّر كل شيء. في الحالة الأولى هويتك الأساسية فلسطينية. في الثانية، فلسطين صارت شيء ثانوي.
شوف: أغنية إدوارد سعيد
مسلم شارك أغنية فيها "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك" — تلبية الحج والعمرة مدمجة في بيتس تراب. بعض الناس استاءت. بالنسبة له، هذا جاي من القلب.
وراء الأغنية قصة أعمق: بعد 11 سبتمبر 2001، مسلم — كعربي مسلم في بيئة غربية — مر بأزمة هوية وإنكار للدين. "انكسرت هويتنا، انكسر كل شيء." الميديا والحرب على الإرهاب ساعدوا. وصف فترة رفض فيها فكرة الإله.
المصالحة جاءت بالتدريج — من خلال الفن. الأغاني صارت وسيلة لمحادثة مع الله. "يا رب سامحني. يا رب أنا بحبك. بدي شيء غير إنك ترضى عني." قال إن الموضوع "كتير vulnerable" لأنك تتحدث مع الذي خلقك.
شوف: التلبية كراب
عنوان الحلقة "عندي غرور لاكن ما نضرش حد." مسلم معترف بنرجسيته — "نرجسية طفيفة، بري لايت." يقول: "أكتر شيء قرأته بحياتي هو كلماتي اللي كتبتها." بالنسبة للعرب هذا كثير. بس بقية الرابرز عندهم نفس الإيغو — الفرق إنهم ما بحبوا يحكوا عنه.
يحب الحفلات، يحب يكون "سنتر العالم" على الستيج. يحب يخلص لوحدة بعد ما يرسم. يحب التعب — "لما أخلص أكون سحبت كل طاقتي."
"لا تقولي إنك منتمي للأرض — لأن أول شيء شفته كان زفت." (الحلقة 49)