قصة إعلان هوية في ثقافة تقاومها. ترويها تيوا بارنوسا (الحلقة 20).
تيوا قالتها بوضوح: "أنا مش عربية، أنا أمازيغية، وفخورة بهذا."
مش تصريح عابر. بيان هوية في سياق ليبي وين الهوية الأمازيغية عاشت عقود من التهميش والإنكار — خصوصاً في عهد القذافي اللي حاول يمحي اللغة والثقافة الأمازيغية.
تيوا وصفت لافتات الشوارع ثلاثية اللغات في زوارة — عربي، أمازيغي، إنجليزي. فعل اعتراف صغير بس مهم. ووصفت ردة الفعل العكسية: ناس عمرها ما زارت زوارة، عمرها ما تعلمت كلمة أمازيغية، تعترض على ظهور اللغة. المقاومة مصدرها الجهل مش القناعة.
تيوا تلبس سلسلة تانيت — آلهة الحب والخصوبة في الحضارة الأمازيغية القديمة. أصدقاؤها في برلين يشوفوها كل يوم بوحدة مختلفة: حجم صغير، حجم كبير، شكل مختلف. لبسها مش للتمييز — لأنها تحس بقوة حضارة عمرها آلاف السنين.
لما سألوها عن عمرها — 21 — قالت: "أحياناً نحس في عمري 21. وأحياناً نحس في عمري 1900 سنة." الرقم مرتبط بالتقويم الأمازيغي.
تيوا شافت ليبيا كحضارة مش مجرد دولة. الأرض فيها طبقات من التاريخ الأمازيغي والفينيقي واليوناني والروماني والعربي. رفضت تسطيح الهوية في إطار واحد. الرسومات في جبال أكاكوس — من أقدم الفن على وجه الأرض — دليل على إن الحضارة الليبية أقدم وأعمق من أي تصنيف حديث.
شوف: الهوية الأمازيغية