في 2015، عايش وحده في عمّان الأردن، أسامة الفيتوري بدأ يحلم كل ليلة بنفس الشخص (الحلقة 10).
جثة متحللة لابسة جاكيت عسكرية خضراء، مرمية وحدها في شارع. الصورة تجيه كل ليلة بوضوح HD — "كل حاجة واضحة... نحس اللمسة كأنني راقد جنبه... نحس حتى لما نوض المكان ما زال صاخن." يطبع يبكي.
ما كان واعي إنه صوّر هالشخص. الصورة التُقطت أثناء ثورة 2011، خُزّنت ميكانيكياً، ونُسيت. بعد أربع سنوات عقله قرر يسترجعها.
في يوم قاعد على الكمبيوتر، فتح ملفات قديمة على هارد درايف. قلّب في الصور — ولقى صورة الشخص اللي يجيه في الحلم كما هو: "جثة مرمية في شارع وحدها... لابس جاكيت عسكرية خضراء... جثة متحللة له أيام ميت." صوّرها من أكثر من زاوية ومشى بحاله — خزّنها وما فكّر فيها مرة ثانية.
عقله الواعي عداها. عقله الباطن ما عداها.
مشى لدكتور نفسي وكمّل جلسات بالسكايب لما اضطر يسافر. الدكتورة قالت له: فيه ناس من الحرب العالمية الثانية جاتهم بعد 30 و40 سنة. "اللي جاتها بدري أحسن."
تحدّى بشكل مباشر العقلية العربية اللي تنسب الصدمة النفسية لأسباب خارقة — جن وسحر وضعف روحاني — بدل ما تعالجها كحالة طبية: "ما هو الجن ما هو السحر... هذا مرض معروف يصير للصحفيين يصير للجنود يصير لأي إنسان."
انظر: اضطراب ما بعد الصدمة
هالقصة من أوضح الأوصاف لاضطراب ما بعد الصدمة المتأخر في صحافة النزاعات: