كيف صار أسامة الفيتوري بالصدفة واحد من أهم الفيكسرز في ليبيا أثناء ثورة 2011 (الحلقة 10).
أخو أسامة الأصغر كان يتطوّع في عيادة ميدانية قرب محكمة بنغازي — مركز الاحتجاجات. ساعد أجنبي ضايع: روبرت وورث، صحفي من نيويورك تايمز ماجازين. وورث سأل لو فيه حد يقدر يساعده يفهم ليبيا. الأخ اتصل بأسامة.
أسامة دخل لوبي الفندق ولقى مجموعة كاملة من الصحفيين الدوليين — ما عندهم فيكسر ولا أكسس محلي. عرّفهم على بعض، شرح لهم الجغرافيا السياسية الليبية، ونظّم لهم الوصول. كل هذا من غير تخطيط ومن غير أجر.
أسامة وشريكه سليمان صاروا معروفين عند الصحافة الأجنبية لدرجة إنهم لقّبوهم "the A-Team." اشتغلوا مع عشرات المؤسسات الدولية على طول خط الثورة — بنغازي، رأس لانوف، البريقة، مصراتة، سرت — من أول الاحتجاجات حتى سقوط النظام.
نهاية 2011، مصوّرة أمريكية صديقته اتصلت وقالت له: ربحت جائزة روري بيك — Fixer of the Year. ردّه: "ما معنى كلمة fixer... ما نعرفش حتى اللي نديره فيه اسمه fixing أصلاً." سنة كاملة يشتغل بأعلى مستوى وما كان يعرف إن الوظيفة لها اسم.
الفيكسر هو الشخص المحلي اللي يخلي الصحافة الأجنبية ممكنة: ترجمة، تنقّل، تنظيم أكسس، تقييم أمني، توفير سياق. الفيكسرز نادراً ما يُذكرون في التقارير النهائية. شهادة أسامة من أكثر الأوصاف تفصيلاً لهالدور غير المرئي من شخص أول.