الحلقة: 5 — "كيف تحكي قصتك؟" · الحلقة كاملة
التاريخ: 2019
اللغة: عربي وإنجليزي (الغالب عربي)
غازي القبلاوي وُلد في طرابلس. درس الطب واشتغل كطبيب قبل ما يتوجه للكتابة والنشر. نشر أول أعماله الأدبية وهو لسّه في ليبيا، وعنده مجموعتين قصصية بالعربي ونشر أعمال أدبية بالإنجليزي في منشورات بريطانية.
وقت التسجيل كان محرر أول في دار دارف للنشر (Darf Publishers)، دار نشر مستقلة في لندن، وأمين في صندوق بانيبال للأدب العربي. أسّس واستضاف بودكاست امتداد الثقافي — يُوصف بأنه ربما أول بودكاست بالعربي. كان محكّم في جائزة كين للكتابة الأفريقية.
غازي يعيش في التوتر بين العربي والإنجليزي كلغتين أدبيتين. تكلم عن اختيار هشام مطر المتعمّد إنه يكتب بالإنجليزي — قرار استراتيجي باش يوصل لجمهور وأوساط نقدية أنجلوفونية. غازي يشوف هذا اختيار مشروع لكن لاحظ الثمن: البعد عن القارئ العربي. غازي نفسه يكتب باللغتين.
حكى قصة الكاتب أحمد البخاري، كاتب ليبي كان يكتب بحرية ويقول رأيه. بعد 2011 الميليشيات استهدفته. اضطر يطلع من ليبيا وما يقدر يرجع — خايف على حياته. غازي قدّم القصة كمثال على الثمن الحقيقي لحرية التعبير بالنسبة للمثقفين الليبيين بعد الثورة.
شوف: منفى أحمد البخاري
وهو يكبر في طرابلس بين عمر 11 و13 سنة، غازي وصف كيف الراديو الدولي — خاصة BBC عربي — فتح له عالم ما كانت الكتب ولا الإعلام الحكومي يقدروا يفتحوه. ذكر سماعه لأغنية ويتني هيوستن "I Will Always Love You" كلحظة ثقافية مؤثرة — الثقافة الغربية تتسرب عبر موجة راديو القذافي ما قدر يمنعها بالكامل.
شوف: الراديو كتحرير
غازي طرح إن نموذج الرجولة المبني على السيطرة — "البطريارك، الأب، رب العائلة" — نموذج مدمّر. العيش في لندن خمس سنوات خلاه يعيد النظر في حاجات ما كان يفكر فيها قبل. لاحظ إن خطاب تويتر يخلي الناس يحسّوا إنهم يقدروا يفككوا قرن من التفكير الأبوي بتغريدة، وهذا شافه ساذج.
فلسفته: 90% من شغل الكتابة جهد وتعب، و10% موهبة. خاصة الكتب — لازم تكتب كل يوم باش ما تفقد خيط القصة. الاستمرارية أهم من الإلهام.
"90% من شغل الكتابة هو جهد، شغل شغل شغل، و10% موهبة. خاصة الكتب — لازم تكتب كل يوم باش توصل للقصة وتوصلها للنهاية."
— الحلقة 5
الحلقة: 70 — "تهدريزة مفتوحة" · استمع للحلقة كاملة
التاريخ: 6 يوليو 2021
اللغة: عربي
سنتين بالضبط بعد الحلقة 5. الحلقة الثانية اللي يجمع فيها غازي مع طارق. التسجيل صار في حديقة عامة في لندن — على كرسي عريض، أصوات عصافير وسيّارات ومطر، عفوية تامّة. هذا هو الإطار اللي رجع له طارق بعد سنوات الكورونا.
غازي طرح إنّ كورونا سرقت من البودكاست لحظته الأساسية: الجلسة المباشرة، السفر، المشوار، الجعمزة الطويلة. التسجيل عن بُعد عبر الكاميرا فعلّ كثيراً، لكن ما عاد فيه نفس الطاقة. اللي خلّى البودكاست ممكن في الموسم السادس هو حدّ ما، لكن غازي لاحظ إنّه ما عادش يلهم بنفس القوّة.
في الحلقة، طارق طرح فكرة قال إنّها قاعدة تتأسّس عنده: نظرية الحدث المحوري (defining event). الناس مَن خاضوا حدثاً كبيراً — حرب، ثورة، انهيار اقتصادي — يقاسوا كل شيء بعد ذلك بهذا الحدث. الحدث يصبح مرجعاً مكوّناً للهوية والوعي. غازي وافق وأضاف:
شوف: نظرية الحدث المحوري · الحدث المحوري
غازي في الحلقة جديد على الأبوّة. بنته كانت لسّه صغيرة. وصف اللحظة بأنّها "سحرية مرعبة في نفس الوقت" — منذ سنوات كان جاهز نفسياً لها، لكن الواقع ينتج اكتشافات جديدة عن الذات. اعتبر الكورونا فرصة بسبيله — جعلته يتعمّق في علاقته ببنته بطرق ما كانتش حتحصل في الظروف الاعتيادية.
غازي اعتبر لندن وطنه، ليس بمفهوم البلد بل بمفهوم الموطن. عبّر عن قبول لندن كمكان استقرار، عكس طارق الذي ما زال يفكّر في الانتقال. لندن — مع تنوّعها وحرّيتها — تخلّيه يعيش زي ما هو، بدون مَن يفرض عليه نمط حياة.
الحلقة: 149 — "علاقة الـ100 سنة بين إيطاليا وليبيا" · استمع للحلقة كاملة
التاريخ: 2023
اللغة: عربي
غازي رجع للموسم العاشر لإجراء حوار طويل خاصّ بموضوع واحد: العلاقة الإيطالية-الليبية على مدى مئة سنة (1911–2011). كانت تجربة جديدة في صيغة ضميري — حلقة معالم واضحة، موضوعها محدّد، تشبه بودكاست تاريخياً.
غازي ركّز على العبارة الإيطالية الشائعة في الذاكرة الجماعية لما بعد الحرب — "الإيطاليون أناس طيبون" — وفصّل كيف تشتغل هذه العبارة كأسطورة وطنية مريحة. الأسطورة تنهار عند الفحص في موقعَين:
"كان خايف من بالبو، مثل لنا." (الحلقة 149)
غازي استشهد بالفنّانة الإيطالية أليساندرا فيريني (Alessandra Ferrini)، اللي خصّصت عملها لمواجهة الذاكرة الاستعمارية الإيطالية في ليبيا. فيريني تشتغل بأرشيف الصورة الإيطالية والفيلم الدعائي الفاشي، وتعيد قراءته لتظهر ما حُذف منه. عملها مثال على أن الذاكرة الإيطالية ليست محسومة — فيها قارئون يقرأون الأرشيف ضدّ اتجاهه.
غازي طرح أنّ العلاقة الإيطالية-الليبية في المئة سنة الأخيرة لم تنتهِ بنهاية الاستعمار في 1943، بل امتدّت اقتصادياً عبر النفط والغاز، حيث ظلّت إيطاليا واحدة من اللاعبين الأساسيين في القطاع. مئة سنة من الحضور، ولا اعتذار رسمي يستحقّ الذكر.